الأحد، 15 ديسمبر، 2013

رسالة إلى أنصار الشريعة والشرعية : كونوا أنصار الله



يا أنصار الشريعة والشرعية .. إن للهمة العالية رجالها الأحرار ..لهم سمات لا ينازعهم فيها إلا من كان مثلهم .. إيمانهم لا يتزعزع وعملهم لا يتوقف وثقتهم بالله لا تضعف وأرواحهم أسعد أيامها يوم تلقى الله شهيدة في سبيله .. وهكذا كنتم في ميداني رابعة والنهضة .. أعطيتم للعالم دروسا رائعة في الهمم والعزائم العالية والإقدام والتضحية والفداء .. فاثبتوا على ما أنتم عليه حتى يأتيكم وعد الله

يا أنصار الشريعة والشرعية .. إن أصحاب الهمم هم الروح الجديدة التي تسري في قلوب الأمة فتحييها بالقرآن .. فقلوبهم حية وبهم تحيى الأمم .. لا يقبلون الضيم ولا ينزلون أبداً على رأى الفسدة ولا يعطون الدنية أبدا من وطنهم أو شرعيتهم أو من دينهم.. وهكذا كنتم ولا زلتم رغم مرور 5 أشهر على الانقلاب الغاشم .. فلا تتراجعوا عن ذلك حتى يتحقق نصر الله

يا أنصار الشريعة والشرعية .. إن أصحاب الهمم  العالية يحترقون هماً وغماً لما وصل إليه حال أمتهم .. يطلبون دائما معالي الأمور.. يجعلون حياتهم وقفاً لله تعالى، وسيراً على منهجه وشريعته، وتبليغاً لدعوته وإعادة لخلافته في الأرض وتجديداً لدينه في نفوس الناس .. وهكذا أنتم خرجتم في مسيراتكم ومظاهراتكم طوال 6 أشهر، نصرة لله ودينه وأعلنتموها " هي لله هي لله " وقبلتم بدفع الثمن مهما كان غاليا من دمائكم وأرواحكم .. فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون بالحق الذي تحملونه حتى يتنزل نصر الله الذي خرجتم من أجله .

يا أنصار الشريعة والشرعية .. إن أصحاب الهمم  العالية هدفهم النهوض بأمتهم من حياة التبعية للشرق أو الغرب إلى الاستقامة على الدين لتحقيق أستاذية العالم، يحملون على كواهلهم مسئولية إحياء الأمة من مواتها وهدايتها من ضلالها.. يقدمون حياتهم وأرواحهم فداء لدينهم ووطنهم وشرعيتهم .. يصنعون التاريخ بمواجهتهم للباطل ووقوفهم أمام زيفه ويستشهدون في سبيل الحق الذي يحملونه .. وهكذا أنتم قدمتم مصلحة الأمة فوق مصالحكم الشخصية، وواجهتم وحدكم الباطل وحزبه وجيشه وشرطته وقضاءه وإعلامه وبلطجيته وكل أنصاره من الفسدة والمجرمين ، فلا يأس ولا استسلام من مقارعة الباطل حتى يزول من أرضنا بإذن الله

يا أنصار الشريعة والشرعية .. إن أصحاب الهمم  العالية على الحق ثابتون وعلى البلاء صابرون ..ابتلاهم الله بالشر والخير فتنة .. وبالهزيمة المريرة بعد النصر العجيب ..فازدادوا طاعة لله وتوكلا عليه ولجوءً إليه .. وهكذا كنتم في عهد المخلوع وأيام حكم العسكر والآن مع الانقلاب .. تنتقلون من بلاء إلى بلاء فما يزيدكم ذلك إلا ثقة في الله واعتمادا عليه .. فلا تركنوا إلى الدعة والراحة .. ولا تخافوا بطش الباطل ولا إجرام الانقلابيين .. فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. ويقولون متى هو : قل عسى أن يكون قريبا .. والله أكبر ولله الحمد

الأحد، 9 ديسمبر، 2012


الرئيس مرسي ومثلث التمكين


حينما أرسل الله رسله الى أممهم كان الخطاب القراني يقول " والى عاد أخاهم هودا" " والى مدين أخاهم شعبيا " " والى ثمود أخاهم صالحا" ولكنه سبحانه حينما ارسل سيدنا موسى قال " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون .." فاختلف الخطاب بالنسبة لمصر حيث ارسل النبي إلى مثلث التمكين البشري والذي يحول دون القوم والأمة ان يستمعوا لدعوة الله ، فقد ارسل الله موسى عليه السلام إلى فرعون رمز السلطة وهامان رمز القوة وقارون رمز المال ، فمن امتلك هذه الثلاث " السلطة . القوة . المال " فقد مكن له في الأرض ، وهناك من يستخدم الثلاث في تمكين عادل يحقق من خلاله للأمة الرخاء والتقدم والنهضة والحرية والأمن والأمان " قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما" ، وهناك من يستخدم هذه الثلاث في الحكم الطاغوتي الجبروتي " ان فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضيف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم " .

ومن خلال هذه المقارنة البسيطة ندرك ان مصر منذ قديم الأزل وهي تتعرض لهذا الثالوث ، ولذلك كان إرسال الأنبياء فيها لرموز هذا المثلث في المقام الأول ، وان نجاح التمكين في مصر لا يتحقق الا بالقضاء على مثلث التمكين الفاسد وإحلال مثلث تمكين صالح مكانه ، ولذلك فان مصر الثورة بحاجة إلى عملية تطهير شاملة لكل مكونات هذا المثلث ، ولا يكفيها التطهير الجزئي او التخلص من بعض الرموز ولو كان الرئيس المخلوع دون استئصال الجذور والأعماق، ومن هنا فان معركة التغيير التي يواجهها ويقودها الرئيس مرسي ليست هينة ولا ميسورة بل هي معركة طويلة الأمد مع رموز الدولة العميقة المتجذرة في كل أوصال الدولة وكل مفاصلها ، وإن الدور الذي ينتظر الرئيس مرسي اكبر بكبير مما نتصور ونتخيل .

وحتى نقف على حجم ما يواجهه الرئيس مرسي من أركان وأعمدة الدولة العميقة ، لا بد من وقفة متأنية مع هذه الأركان لنعرف حجم الكارثة والفساد المستشري في الدولة المصرية العميقة :

أولا سلطة فرعون : وهي تتكون من عناصر ثلاث :

١- السلطة التنفيذية : وبعض المصريين يظن ان الثورة نجحت حينما أجبرت المخلوع على التنحي يوم ١١ فبراير من العام الماضي ، وهذه نظرة ضيقة للسلطة التنفيذية، فان حجم الدولة العميقة في هذا العنصر مخيف جداً، فقد اصطدم الرئيس بمنظومة فاسدة تمتد لتشمل مؤسسة الرئاسة والحكومة و أكثر من ٥٦٠٠ وكيل وزارة واكثر من ١٠٠ ألف موظف بدرجة مدير عام ومدير إدارة واكثر من ٥٠ ألف عضو مجلس محلي على مستوى الجمهورية كل هؤلاء تابعون للنظام السابق بفساده واجرامه وكلهم يحتاجون إلى ثورة تغيير شاملة كاملة ، ولكنه تغيير لا يمكن القيام به دفعة واحدة والا سقطت الدولة ونظامها الإداري .

٢- السلطة التشريعية : وقد نجحت الثورة في الإتيان بسلطة تشريعية منتخبة من قبل ٣٢ مليون مصري، ولكنها كانت تعمل وفق منظومة ادارية يسيطر عليها اكثر من ٥٠٠ موظف على رأسهم سامي مهران وهم جميعا من بقايا النظام السابق ، كما أن بقايا الفساد السابق حالوا دون استمرار وبقاء هذه السلطة التشريعية بما لديهم من نفوذ وعوار قانوني، وبالتالي لم تتمكن من تحقيق إنجاز تشريعي يقضي على الفساد .

٣- السلطة القضائية : وهذه انتشر الفساد فيها حتى تجاوزت نسبته أكثر من الثلث من خلال التوريث في السلطة القضائية واختراق جهاز الأمن الدولة لها، وأصبح لهم الصوت العالي من خلال منصب النائب العام ونادي القضاة والمحكمة الدستورية وبعض المحاكم الأخرى، والتي أخرجت القضاء عن مهمته الأساسية ليصبح قضاء مسيسا، وهذه السلطة تحتاج إلى تطهير شامل ولكن وفق المنظومة الإدارية الحاكمة للسلك القضائي

 

ثانيا : قوة هامان : وهذه القوة تتمحور في عناصر ثلاث :

١- قوة الجيش : وهي مؤسسة تم بناؤها خلال ال٣٠ سنة الماضية على أرضية مخالفة للعرف العسكري بحيث تكون درعاً للنظام ولا يعرف شيئا عن الحرب ومفرداتها، وجناحاً للمصالح والمنافع الخاصة، مما أثمر عن ارتباط وثيق بين السلطة التنفيذية السابقة والجيش والمصالح المشتركة وبالتالي استئصال كل من يشذ عن هذه القاعدة، وإعادة بناء هذا الجيش يحتاج إلى سنوات حتى يقف على قدمه، وقد نجح الرئيس مرسي في تحييد الجيش خلال الفترة الماضية بعدما أقال رموز النظام السابق فيه " مجموعة المشير وبعض المجلس العسكري" لكن المشوار طويل في تغيير الجيش وإعادة الروح القتالية اليه وتجهيزه بالمعدات والعتاد القادر على ردع اي عدو

٢- قوة الشرطة : وهي مؤسسة أفسدها النظام السابق حتى أصبحت كلها خرقة سوداء لا بقعة بيضاء فيها، وكانت سببا رئيسيا في إشعال الثورة المصرية، وتطهير هذه المؤسسة يحتاج إلى ١٠ سنوات على الأقل ، وحينما يتم تغيير قياداتها تأتي قيادة أخرى ممن تربوا على نفس منظومة الفساد السابق

٣- الأجهزة الأمنية : فهناك ١٤ جهاز امني بعضها تابع للجيش وبعضها تابع للشرطة وبعضها مستقل عنهما ، ولكل جهاز قيادة ومنظومة عمل وكلها قائمة على فساد وتغليب المصلحة الشخصية على حساب مصلحة الوطن والأمة ، ولذلك رأينا مخطط الانقلاب الأخير الذي كشف وشارك فيه ١٦ قيادة من احد تلك الأجهزة الأمنية وفي مقدمتهم ٥ لواءات، ويضاف الى ذلك تسخير هذه الاجهزة الامنية لجيش من البلطجية والمليشيات الشعبية يتجاوز عددهم المليون، والذين يقومون بتصعيد الاعمال ونشر البلطجة والرعب بين الناس بين الحين والاخر، فالأمر اكبر مما يتصور العامة في إمكانية التعامل معه بسهولة ويسر

 

ثالثا : مال قارون : وهذا المحور يتحرك وفق مخططات ثلاث :

١- المال الداخلي : انفاق المال ببذح من قبل رجال أعمال ورموز النظام السابق وغيرهم في تأجيج الصراع الداخلي وتشتيت الدولة وعدم استقرارها تحت قيادة الرئيس مرسي، وتوظيف المال بسخاء في تأجير البلطجية، ولقد رأينا كيف يأتي رجل من الخليج ليشتري ١٢ قناة فضائية وكلها تبث سمومها ضد الدولة والرئيس المنتخب، وراينا كيف أنفق المال ببذخ من قبل رموز النظام السابق في معركة الانتخابات الرئاسية من أجل منع وصول د مرسي للرئاسة، وحجم الإنفاق الذي ينفق الان على الثورة المضادة لإيقاف مسيرة النهضة

٢- التمويل الأجنبي : وقد ظهر واضحا وجليا بعد نجاح الثورة في قضية تمويل الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في القضية المشهورة التي قام المستشار عبد المعز فيها بتهريب الأجانب المتهمين فيها، وها نحن نرى الان كذلك مؤامرة التمويل الخليجي من الدول " الإمارات . الكويت . السعودية " للعمل على انهيار وإسقاط حكم الرئيس مرسي، ولعل آخرها لقاء السفيرة الأمريكية ببعض النخب السياسية لبحث فعاليات التصعيد ضد الرئيس مرسي

٣- وقف الدعم والاستثمار : وهو مخطط آخر خارجي يهدف الحيلولة دون وقوف مصر مرسي على أقدامها ومن أجل تعجيز الرئيس عن النهوض بمصر، وقد رأينا كيف ان كل الدول التي أعلنت عن تقديم دعم لمصر لم تف بوعودها سوى تركيا وقطر ، في مخطط تآمري على مصر الثورة

 

هذه هي أركان الدولة العميقة التي تحارب الرئيس مرسي وتقف أمام محاولات تطبيقه مشروع النهضة ، ويضاف إليها الهجمة الإعلامية الشرسة من الإعلام الرسمي والخاص، وللأسف يشارك فيها سواء بقصد أو بغير قصد بعض النخب السياسية وبعض المنتسبين إلى الثوار ربما يكون نتيجة الجهل التام بمدى خطورة الدولة العميقة او نتيجة استعجالهم الثمرة او نتيجة تأثرهم بالأعلام الكاذب المدلس على الناس او نتيجة مرض وحقد في نفوسهم، هذا هو الواقع المصري الذي يواجهه الرئيس مرسي متمثلا في منظومة فساد كبير في أجهزة التمكين الثلاثة بالدولة العميقة إضافة إلى تكالب الاعلام الكاذب والنخب المخدوعة او المريضة .

وفي المقابل فان الرئيس مرسي لا يقف مكتوف الأيدي في مواجهة مثلث التمكين ولا يفقد الأمل في أحداث التغيير ، و فهو يعلم أنه يسير في حقل ألغام، ولذلك ينتهج سياسة النفس الطويل والحكمة والتدرج في التغيير والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة ، فهو لا يصادم نواميس الكون ولكنه يغالبها ويستخدمها ويحول تيارها ويستعين ببعضها على بعض وأمله في الأخير ان ياتيه نصر من الله وفتح قريب ، ولذلك فقد خاطب شعبه وقال لهم : امضوا للأمام ولا تنظروا للخلف ولا تنظروا تحت أقدامكم ، وأحسبه يقول لأمته كما قال موسى من قبل "استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " وأحسبه يربط على قلوبهم ويطمئنهم بالمستقبل الباسم لمصر ويزيد لهم الأمر وضوحا " عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون " وكما نصر الله موسى على سلطة فرعون وقوة هامان ومال قارون ، فان الله ناصر عبده محمد مرسي على مثلث الدولة العميقة والإعلام الظالم ومخططات الفساد والإفساد في الأرض، "ويقولون متى هو . قل عسى أن يكون قريبا" .

الاثنين، 26 نوفمبر، 2012


إسلام مسعود نموذج التربية الإخوانية



منذ أسس الإمام البنا جماعة الإخوان المسلمين وهو في الحادي والعشرين من عمره، وهو يهتف بالشباب الظامئ للمجد التليد، ويجعل اهتمامه الأول في تربية الشباب وتزكية نفوسهم وانتزاعهم من عصور التبعية للغرب والتخلف الفكري والانحدار الأخلاقي والتدهور السلوكي الى أنوار الفهم الصحيح والرقي الأخلاقي، لما يعلمه من اهتمام الإسلام بالشباب، فقد أثنى الله على أصحاب الكهف بقوله ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ وأثنى الله على نبيه يحيى ﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم " نصرني الشباب وخذلني الشيوخ " وقال ابن عباس رضي الله عنهما: " الخيرُ كلُّه في الشباب"، ولذلك كان من أولويات دعوتنا الإصلاحية المباركة : الاهتمام بالشباب، وكان من خصائصها: شدة الإقبال من الشباب من كل مكان على دعوة الإخوان؛ يؤمن بها ويؤيدها ويناصرها, ويعاهد الله على النهوض بحقِّها والعمل في سبيلها.

 

ولقد كان ومازال الاهتمام الأول في الإخوان متوجهاً للشباب وبخاصة الشريحة العمرية من (12– 22) لما لهذه الشريحة من أدوار إيجابية في بناء الأمة فهم عدة المستقبل وأمل الأمة في النهوض والتقدم ، ويأتي اهتمام الإخوان بهذا الشريحة أن جعل لها 3 أقسام داخل الجماعة تهتم بهذه الشريحة ، قسم الأشبال وقسم الثانوي وقسم الطلاب، الأول يهتم بتلاميذ المرحلة الابتدائية وبعض طلاب الاعدادية ، والثاني يهتم بطلاب الاعدادي والثانوي، وقد تربى شهيد الإخوان إسلام مسعود وسط الجماعة عبر هذين القسمين طوال سنوات عدة، والثالث يهتم بطلاب الجامعة، ويهدف الإخوان من ذلك التقسيم الاداراي أن تأخذ كل شريحة اهتماما خاصا يراعي طبيعة المرحلة السنية، ومن هنا كانت التربية عند الإخوان تربية واقعية تواكب ظروف كل شريحة وتحسن التعامل معها بما يناسبها من وسائل وأساليب التربية ووفق أهداف تربوية محددة ، تصب كلها في الهدف العام للتربية عند الإخوان وهو " نريد المسلم في تفكيره وعقيدته ، وفي خلقه وعاطفته ، وفي عمله وتصرفه ، فهذا هو تكويننا الفردي " .

 

لقد قامت دعوة الإخوان بتربية شبابها على الإيمان العميق والفهم الدقيق والتكوين الدقيق والحب الوثيق والعمل المتواصل والتضحية بالنفس والمال في سبيل الله، فكان الشاب يتربى في دعوة الإخوان على الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوة والثقة ، وكان الدور الأبرز فيها للشباب، وقام الشباب الذين تربوا في محاضن دعوة الإخوان التربوية وشربوا من نبعها الصافي بفتح الجامعة المصرية قبل 70 عاما على يد 6 من شباب الإخوان، فإذا بالجامعة كلها من أنصار الإخوان وإذا بالشباب الجامعي ينشر دعوة الإخوان في كل مكان، وفي محنة الحقبة الناصرية قدم شباب الإخوان أروع صور الثبات والتضحيات 21 شهيدا في مذبحة طره ومئات الشهداء في غيرها فحافظوا بدمائهم على بقاء الدعوة وتوريثها، وفي فترة السبعينات نشطت فئةٌ كريمةٌ من شباب الإخوان في الجامعات المصرية، فنشروا دعوة الخير والنور بين الشباب، بعد أن ظنَّ الطغاة أنهم قد قضوا عليها، وأقبل الشباب على الشيوخ يلتمسون الحكمة والخبرة، ويتفهَّمون الرسالة والدعوة، وتجاوَبَ معهم شبابُ الإسلام الظامئ إلى دعوة الحق، فعمَّت الدعوة أرجاء مصر، و تجاوزته إلى العالم كله، وفي جولات الدفاع عن الحريات طوال سنوات الحكم السابق كان شباب الإخوان في مقدمة الصفوف وفتحت لهم السجون والمعتقلات ، وقدموا العديد من الشهداء منهم مسعد قطب واكرم زهيري وطارق غنام، وكان شباب الإخوان في المقدمة حينما قامت ثورة 25 يناير، قدموا خيرة شبابهم ودافعوا عن ثورتهم يوم موقعة الجمل الدامي، وقدموا المزيد من الشهداء، واستمروا في بذلهم وتضحياتهم حتى الآن، وهاهو شهيد آخر من شباب الإخوان إسلام مسعود يمضي مقدما روحه وهو يدافع عن مقر حزبه وجماعته التي تربى من خلالها، تلك التربية التي تجعل الشباب رابط الجأش حكيما في تصرفاته غير مندقع ولا متهور في سلوكياته وإن كان مظلوما، فقضي شهيدا في معركة أخرى من معارك الدفاع عن ثورتنا واستكمال مسيرتها ضد فلول النظام وأتباعهم وأصحاب المصالح الشخصية والأفكار الدنيئة .. وهكذا تمضي التربية الإخوانية بين الشباب لتقدم منهم النماذج الحية في الأمة .

 

الجمعة، 16 نوفمبر، 2012

عملية حجارة سجيل تقلب الموازيين في المنطقة كلها :
1- أكثر من 5 ملايين صهيوني تحت نيران قصف المجاهدين لأول مرة
2- الوصول بالصواريخ إلى كل مدن العمق الصهيوني المحتلة بما في ذلك الوصول إلى عاصمة الكيان الصهيوني ( القدس المحتلة - تل الربيع ) والوصول إلى الكنيست الصهيوني لأول مرة
3- جلاء العديد من الصهاينة عن المدن وسفر بعضهم للخارج والغاء جميع حجوزات الفنادق في المدن الرئيسية لأول مرة
4- اسقاط طائ
رات اف 16 ذات الامكانية الكبيرة على المناورة وبجهود محلية لأول مرة

5- اعلان حالة الطوارئ في كافة المستشفيات الصهيونية لأول مرة
6- صفارات الإنذار تدوي في كل المدن المحتلة لأول مرة
7- بعض الدول العربية تدرس تفعيل سلاح النفط لأول مرة
8- تصريحات بعض مسئولي الدول الغربية بضرورة وقف العدوان الصهيوني على غزة لأول مرة
9 - وقبل هذا وفوقه : دور مصر القيادي الجديد بعد الثورة : سحب السفير المصري - طرد السفير الصهيوني - جلسة عاجلة لمجس الأمن - زيارة رئيس الوزراء لغزة - فتح المعابر 24 ساعة .. كل ذلك لأول مرة
والله أكبر ولله الحمد

الأحد، 4 نوفمبر، 2012

وقفات مع انتخاب البابا

لم نجد أحدا من النخب السياسية الليبرالية العلمانية الفيسبوكية والتويترية التي ابتلينا بها تتحدث عن :
1- التنظيم الدولي للكنيسة المرقسية والممتد في شتى بقاع العالم والذي يحدث نوعا من الصراع بين الانتماء المصري والانتماء الكنسي
2- الإصرار على بقاء اسمه البابا مقترنا بمدينة الاسكندرية رغم أن الكاتدرائية في القاهرة .. هل له دلالة عندكم ؟
3- كل هذه الميلشيات من الكشافة الكنسية والتي تجاوزت ال 1300 والم

شاركة في مراسم وإجراءات قداس القرعة الهيكلية بما يؤكد أن هناك غيرها الكثير من الميلشيات الشبابية وهذا ما رأيناه فقط
4- التقسيمات الادارية للكنيسة المرقسية : البابا وهو أعلى من رئيس الجمهورية كما يردد الأقباط أنفسهم لأنه الأب الروحي للكنيسة في العالم وهناك البطران والذي يمثل المحافظ لشعب الكنيسة ..والمجمع المقدس والذي يمثل مجلس المحافظين .. هل هي دولة داخل الدولة أم دولة فوق الدولة ؟
5- حجم الانفاق الهائل على القداس مع عدم المطالبة بالرقابة على مصادر تمويل الكنيسة المرقسية .. التصريح بأن الرقابة على أموال الكنيسة تعدي مباشر عليها
6- اللائحة التي تحكم الكنيسة المرقسية والمسماة بلائحة 57 وضرورة المطالبة بتغييرها او تعديلها وقد عفا عليها الزمان
7- حينما تكون الكاتدرائية تستقبل اكثر من 15 الفا جالسين على كراسي فكم حجم مساحتها .. وهل هناك مسجد في مصر له نفس المساحة ويستقبل عدد مصلين بهذا الحجم
8- أعطونا دولة واحدة في العالم .. المسلمون فيها أقلية يسمح لهم بمثل ما يسمح للكنيسة المرقسية في مصر ..
اضافة إلى : استخدام الاطفال من خدام الهيكل في إجراءات التنصيب للبابا الجديد - الانتخابات بهذا الشكل وتأثير مراكز القوى فيها واستبعاد أشخاص من المراحل الأولى لغرض ما - مشاركة أقباط غير مصريين في العملية الانتخابية - عدم وجود ومشاركة سيدات في العملية الانتخابية - الانتخاب بالقرعة لهذا المنصب الحساس .. الخ

أم أن الاخوان المسلمين ومكتب إرشاده ومجلس شوراه مسموح الكلام عنهم والخوض في أعراضهم أما الكنيسة المرقسية ممنوع الاقتراب منها ؟
قليل من المصداقية قليل من الانصاف قليل من عدم الازدواجية في المعايير أيتها النخب

الأحد، 14 أكتوبر، 2012

ذكرى عطرة تمر بنا اليوم :
اليوم ذكرى ميلاد إمام الجيل
ومجدد الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري
ومؤسس دعوة الإخوان المسلمين
ففي مثل هذا اليوم 14 اكتوبر من عام 1906
ولد الإمام الشهيد البنا رحمه الله

ونحن نقول له جزاك الله خيرا عنا وعن الإسلام والمسلمين
الذين أفاقوا من سباتهم وعادوا لدينهم
وفق الفهم الصحيح الذي قدمته لنا ..

نم قرير العين يا إمامنا
فإنا على الدرب سائرون
ونحو تحقيق أهداف الدعوة ماضون
لن نحيد حتى ننال مرضاة الله والجنة
والنصر والتمكين في الأرض

الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

قراءة متأنية لخطاب الرئيس في ذكرى أكتوبر





1-    أول خطاب جماهيري لأول رئيس مدني منتخب بعد توليه السلطة، فكان ولا بد أن يستعرض فيه كافة القضايا الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها الاحتفال والتكريم والثناء برجال حرب اكتوبر مع الإشادة بأن نصر أكتوبر نصر مؤسسة وأمة وشعب وليس نصر شخص أو قائد وحسب
2-    الاحتفال يشهد نقلة نوعية تمثلت في الدخول المهيب للاستاد وسط هذا التأييد الشعبي، وبدء الخطاب بشعار ثوار أحرار حنكمل المشوار، وإلقاء الخطاب أمام حشود مدنية وعسكرية معا، في رسالة بأن الشعب والجيش يد واحدة، مع اختفاء الوجوه العسكرية القديمة في رسالة تؤكد مدنية الدولة .
3-    أول رئيس يخاطب شعبه بشفافية عالية غير مسبوقة في مجتمعاتنا الشرق أوسطية، فقد لامس قلوب غالبية المصريين ووصل سريعا إلى البسطاء، عندما قص عليهم وقائع الفساد المقنن من النظام السابق، وما تركه من تركة ثقيلة تتطلب الصبر عند التعاطي معها ولم يجد عذرا في أن يقول حققت ما بين 40 %  - 60 % فقط من مستهدفاته في هذا الملف أو ذاك، بما يوحي أنه ملم بدقائق التفاصيل الخاصة بالملفات اليومية الخاصة بهموم الناس ولم يترك شيئا يشغل المصريين إلا تحدث عنه، و شرح لهم ما أنجزه وما لم ينجزه، وعقبات عدم الإنجاز، واستطاع أن يبث الطمأنينة في قلوب المواطنين،
4-    أول رئيس يقدم كشف حساب لشعبه عما أنجز خلال فترة رئاسته، رغم قصر الفترة، وبذلك يضع منهجا جديدا قي العلاقة بين الحاكم والمحكومين، بأن الحاكم أجير عن شعبه يحاسبه ويراجعه فيما قدم ، وأن الشعب هو مصدر السلطات وأن من حق الشعب أن يحاسب كل المسئولين عنه، فكان أول رئيس يعلن تحمله المسئولية كاملة عن أزمات الوطن رغم أنها من بقايا النظام السابق ومن صنع الفلول ونتيجة فساد استمر أكثر من 30 سنة، إلا أنه أعلن تحمله المسئولية عنه وأنه لن يتوقف عن محاربة هذا الفساد وإزالته والقضاء عليه .
5-    أول رئيس لم يصنع له إعلاما يدفع عنه اتهامات جلادي الإعلام المأجورين الحاقدين، فكان يقف مدافعا عن سياسته بنفسه رغم توفر أجهزة الإعلام الرسمية التي غابت لأول مرة عن دعم رئيسها بالحق، بعدما كانت تدعم رئيسها السابق بالباطل ، ومع كثرة الاتهامات وشدة التلفيقات وسوء الأدب مع الرئيس من قبل النخب الحاقدة والإعلام المأجور، مما اضطره للإطالة في خطابه من أجل كشف كل الحقائق ، واستطاع أن يفند كل الاتهامات ويبين زيف النخب وكذبهم الذي استمر طيلة الأشهر الثلاثة الماضية .
6-    استخدامه لغة الأرقام التي لا تكذب وتلك اللغة لا يفهمها إلا المنصفون من رجال الاقتصاد والسياسة والمجتمع المدني، وقد استخدمها الرئيس بسلاسة وحرفية عالية مع إلمام تام بها، مما يؤكد وجود نجاحات وإخفاقات، في رسالة واضحة للداخل والخارج بأن مصر مقبلة بإذن الله على نقلة نوعية حضارية رائدة، وإن كنا نحتاج مزيدا من الإيضاح، لأن الأرقام التي ساقها الرئيس تبدو مبهمة،و تحتاج إلى تفصيل حتى نستطيع أن نلمس حقيقتها
7-    أول رئيس يعلن تحمله المسئولية كاملة عن أزمات الوطن رغم أنها من بقايا النظام السابق ومن صنع الفلول ونتيجة فساد استمر أكثر من 30 سنة، إلا أنه أعلن تحمله المسئولية عنه وأنه لن يتوقف عن محاربة هذا الفساد وإزالته والقضاء عليه .
الخلاصة أن خطاب الرئيس مرسي تفرد عما سبقه من رؤساء، فجاء الخطاب متوازنا، وبلهجة متواضعة أكسبته تعاطفا شعبيا، وجمع بين الرؤية الثورية مع التشديد على دولة المؤسسات، كان حريصا على مخاطبة قلوب المصريين وتشخيص الداء الذي تعاني منه الأمة ووصف الدواء، ووضع منهج عمل لذلك، وكشف عن تمتع الرئيس بقدرة التغلب على الصعاب بحكمته وهدوئه وبإيمانه بحتمية التدرج، وتميز الخطاب بالصدق والوضوح والبساطة والتلقائية والشفافية والواقعية، وجسد شخصية القائد والإمام معا، مما يجعله مثالا يحتذى لكل الزعماء العرب والمسلمين .