الخميس، ٢٣ يوليو ٢٠٠٩

وقفات تربوية مع شهر شعبان

أيام مضت وشهور انقضت ودار التاريخ دورته ، فأقبلت الأيام المباركة تبشر بقدوم شهر القرآن ، وبين يدي هذا القدوم يهل علينا شهر شعبان ، مذكراً جميع المسلمين بما يحمله لهم من خير ، والمسلم يعلم أن شهر شعبان ما هو إلا واحد من شهور السنة (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ ولكن المسلم يشعر أن لشهر شعبان مذاقاً خاصاً فيفرح بقدومه ويستبشر به خيراً، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ َ" ومن هنا كانت تلك الوقفات التربوية مع هذا الشهر الكريم .

(1) مكانة الشهر :
فهو الشهر الذي يتشعب فيه خير كثير؛ من أجل ذلك اختصَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادة تفضِّله على غيره من الشهور ، ولذلك يتميز شهر شعبان بأنه شهر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فهو الشهرٌ الذي أحبَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضَّله على غيره من الشهور، فقد روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان" ووقفتنا التربوية هنا : هل تحب ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل تجد في نفسك الشوق لهذا الشهر كما وجده الحبيب؟ وهل تجعل حبك للأشياء مرتبطاً بما يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هو اختبار عملي في أن تحب ما يحب الله ورسوله " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " .

(2) عرض الأعمال :
وهو الشهر الذي فيه تُرفع الأعمال إليه سبحانه وتعالى؛ فقد روى الترمذي والنسائي عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ من حديث النبي صلي الله عليه وسلم " .. وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلى رَبِّ العَالمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عملي وَأَنَا صَائِمٌ"؛ ففي هذا الشهر يتكرَّم الله على عباده بتلك المنحة عظيمة؛ منحة عرض الأعمال عليه سبحانه وتعالى، وبالتالي قبوله ما شاء منها، وهنا يجب أن تكون لنا وقفة تربوية ، فإن شهر شعبان هو الموسم الختامي لصحيفتك وحصاد أعمالك عن هذا العام ، فبم سيُختم عامك؟ ثم ما الحال الذي تحب أن يراك الله عليه وقت رفع الأعمال؟ وبماذا تحب أن يرفع عملك إلى الله ؟ هي لحظة حاسمة في تاريخ المرء، يتحدد على أساسها رفع أعمال العام كله إلى المولى تبارك وتعالى القائل " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " ، فهل تحب أن يرفع عملك وأنت في طاعة للمولى وثبات على دينه وفي إخلاص وعمل وجهاد وتضحية ، أم تقبل أن يرفع عملك وأنت في سكون وراحة وقعود وضعف همة وقلة بذل وتشكيك في دعوة وطعن في قيادة ، راجع نفسك أخي الحبيب وبادر بالأعمال الصالحة قبل رفعها إلى مولاها في شهر رفع الأعمال.

(3) الحياء من الله
ففي الحديث السابق بعد آخر يجب أن نقف معه وقفة تربوية، فالناظر إلى حال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم في شعبان، يظهر له أكمل الهدي في العمل القلبي والبدني في شهر شعبان ، ويتجسد الحياء من الله ونظره إليه بقوله " وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" ففي الحديث قمة الحياء من الله عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يراه الله إلا صائماً، وهذا هو أهم ما يجب أن يشغلك أخي المسلم ، أن تستحي من نظر الله إليك ، تستحي من نظره لطاعات قدمتها امتلأت بالتقصير، ولذلك قال بعض السلف: "إما أن تصلي صلاة تليق بالله جل جلاله، أو أن تتخذ إلهًا تليق به صلاتك"، وتستحي من أوقات قضيتها في غير ذكر لله ، وتستحي من أعمال لم تخدم بها دينه ودعوته ، وتستحي من همم وطاقات وإمكانيات وقدرات لم تستنفذها في نصرة دينه وإعزاز شريعته ، وتستحي من قلم وفكر لم تسخره لنشر رسالة الإسلام والرد عنه ، وتستحي من أموال ونعم بخلت بها عن دعوة الله ، وتستحي من كل ما كتبته الملائكة في صحيفتك من تقاعس وتقصير، وتستحي من كل ما يراه الله في صحيفتك من سوءات وعورات ، كل ذلك وغيره يستوجب منك أخي الحبيب الحياء من الله والخشية منه .

(4) مغفرة الذنوب :
فإن شهر شعبان هو شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن لله في أيام دهركم أيامًا وأشهرًا يتفضَّل بها الله عباده بالطاعات والقربات، ويتكرَّم بها على عباده بما يعدُّه لهم من أثر تلك العبادات، وهو هديةٌ من رب العالمين إلى عباده الصالحين؛ ففيه ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان، عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم شأنها في قوله: "يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن"، هي فرصة تاريخية لكل مخطئ ومقصر في حق الله ودينه ودعوته وجماعته ، وهي فرصة لمحو الأحقاد من القلوب تجاه إخواننا ، فلا مكان هنا لمشاحن وحاقد وحسود ، وليكن شعارنا جميعا قوله تعالى " ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم" قال بعض السلف: أفضل الأعمال سلامة الصدور وسخاوة النفوس والنصيحة للأمة وبهذه الخصال بلغ من بلغ، وسيد القوم من يصفح ويعفو، وهي فرصة لكل من وقع في معصية أو ذنب مهما كان حجمه ، هي فرصة لكل من سولت له نفسه التجرأ على الله بارتكاب معاصيه ، هل فرصة لكل مسلم قد وقع في خطأ " كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابين " هي فرصة إذاً لإدراك ما فات وبدء صفحة جديدة مع الله تكون ممحوة من الذنوب و ناصعة البياض بالطاعة .

(5) سنة نبوية
شعبان هو شهر الهَدْي النبوي والسنة النبوية في حب الطاعة والعبادة والصيام والقيام؛ فقد روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان"، وفي رواية عن النسائي والترمذي قالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومه كله"، وفي رواية لأبي داود قالت: "كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان"، وهذه أم سلمة رضي الله عنها تقول: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان"، ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "وكان أحب الصوم إليه في شعبان"، ولشدة معاهدته صلى الله عليه وسلم للصيام في شعبان قال ابن رجب: "إن صيام شعبان أفضل من سائر الشهور"، قال ابن حجر: "في الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان"، وقال الإمام الصنعاني: "وفيه دليل على أنه يخص شهر شعبان بالصوم أكثر من غيره"، وذكر العلماء في تفضيل التطوع بالصيام في شهري على غيري من الشهور"أن أفضل التطوع ما كان قريبًا من رمضان قبله وبعده؛ وذلك يلتحق بصيام رمضان؛ لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، والوقفة التربوية هنا كم يوماً تنوي صيامه من هذا الشهر اقتداءً بالحبيب

(6) نوافل الطاعات :
إذا كان شهر شعبان شهراً للصوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو شهر لنوافل الطاعات كلها ، ينطلق فيه المسلم من حديث " إن الله تعالى قال : من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر فيه ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعـطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه " ، ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، فهو ميدان للمسابقة في الخيرات والمبادرة للطاعات قبل مجيئ شهر الفرقان ، فأروا الله فيه من أنفسكم خيرا.

(7) السقي السقي :
نعم هو شهر السقي والتعهد والتفقد لما قام به المسلم في سابق أيامه حتى يجنى الحصاد بعده ، قال أبو بكر البلخي: " شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع" وقال أيضا : "مثل شهر رجب كالريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر" ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان ، ولذلك كان تسابق السلف الصالح على هذا المر واضحاً ، قال سلمة بن كهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن ، فأدرك زرعك أخي الحبيب في شهر شعبان وتعهده بالسقي وتفقده ألا يصاب بالجفاف

(8) غفلة بشرية
شهر شعبان هو الشهر الذي يغفل الناس عن العبادة فيه؛ نظرًا لوقوعه بين شهرين عظيمين؛ هما: رجب الحرام ورمضان المعظم، وفيه قال الحبيب " ذلك شهر يغفل عنه الناس" وقد انقسم الناس بسبب ذلك إلى صنفين: صنف انصرف إلى شهر رجب بالعبادة والطاعة والصيام والصدقات، وغالى البعض وبالغ في تعبده في رجب حتى أحدثوا فيه من البدع والخرافات ما جعلهم يعظمونه أكثر من شعبان، والصنف الآخر لا يعرفون العبادة إلا في رمضان، ولا يقبلون على الطاعة إلا في رمضان، فأصبح شعبان مغفولاً عنه من الناس، واشتغل الناس بشهري رجب ورمضان عن شهر شعبان، فصار مغفولاً عنه، ولذلك قال أهل العلم: هذا الحديث فيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله عز وجل، وقد كان بعض السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون: هي ساعة غفلة ، فهي دعوة لوقفة مع النفس ، هل صرنا من الغافلين عن شهر شعبان وفضله ؟ وهل أدركتنا الغفلة بمعناها المطلق ؟ هي وقفة تربوية نقيم فيها أنفسنا ومدى تملك الغفلة منا ، و نعرض فيها أنفسنا على قوله تعالى " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا" وقوله تعالى " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ولا تكن من الغافلين" وقوله تعالى " لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ" سلمنا الله وإياكم من الغفلة ومضارها وجعلنا وإياكم من أهل طاعته على الدوام .

(9) اطرقوا أبواب الجنان :
فإن شهر شعبان بمثائة البوابة التي تدخلنا إلى شهر رمضان، ولأن رمضان هو شهر تفتح أبواب الجنة كما أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين" ، فأين المشمرون عن السواعد ؟؟أين المشتاقون الى لقاء الله ؟؟أين المشتاقون الى الجنة ؟؟ هاهي الجنة تنادي أنا أصبحت عند أبوابكم ، ففي شهر شعبان مجال طرق الأبواب، بكل وسائل الطرق المتاحة ، فاطرقوا أبواب الجنان بالتوبة والاستغفار والإنابة إلى الله واللجوء إليه ، واطرقوا أبواب الجنان بالتضرع والوقوف على أعتاب بابه مرددين " لن نبرك بابك حتى تغفر لنا " واطرقوا أبواب الجنان بالصيام والقيام والصلاة بالليل والناس نيام ، واطرقوا أبواب الجنان بالطاعات والقربات وبالإلحاح في الدعاء فإن أبا الدرداء كان يقول: " جِدوا بالدعاء، فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له"، هي دعوة للتحفز والاستعداد والتهيؤ بالوقوف على العتبات والأعتاب لعله يفتح عن قريب فترى نور الله القادم مه شهر القرآن .

(10) دورة تأهيلية لرمضان :
شهر شعبان هو شهر التدريب والتأهيل التربوي والرباني؛ يقبل عليه المسلم ليكون مؤهلاً للطاعة في رمضان، فيقرأ في شهر شعبان كل ما يخص شهر رمضان ووسائل اغتنامه، ويجهِّز برنامجه في رمضان ويجدول مهامه الخيرية، فيجعل من شهر شعبان دورة تأهيلية لرمضان، فيحرص فيها على الإكثار من قراءة القرآن والصوم وسائر العبادات، ويجعل هذا الشهر الذي يغفل عنه كثير من الناس بمثابة دفعة قوية وحركة تأهيلية لمزيد من الطاعة والخير في رمضان؛ فهو دورة تأهيلية لصيام رمضان؛ حتى لا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد في صيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذَّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط، وحتى يتحقَّق هذا الأمر فهذا برنامج تأهيلي تربوي يقوم به المسلم في شهر شعبان استعدادًا لشهر رمضان المبارك :

التهيئة الإيمانية التعبدية:
- التوبة الصادقة أولاً، والإقلاع عن الذنوب والمعاصي وترك المنكرات، والإقبال على الله، وفتح صفحة جديدة بيضاء نقية.
- الإكثار من الدعاء "اللهم بلغنا رمضان"؛ فهو من أقوى صور الإعانة على التهيئة الإيمانية والروحية.
- الإكثار من الصوم في شعبان؛ تربيةً للنفس واستعدادًا للقدوم المبارك، ويفضَّل أن يكون الصوم على إحدى صورتين: إما صوم النصف الأول من شعبان كاملاً، وإما صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع مع صوم الأيام البيض.
- العيش في رحاب القرآن الكريم، والتهيئة لتحقيق المعايشة الكاملة في رمضان؛ وذلك من خلال تجاوز حد التلاوة في شعبان لأكثر من جزء في اليوم والليلة، مع وجود جلسات تدبُّر ومعايشة القرآن.
- تذوَّق حلاوة قيام الليل من الآن بقيام ركعتين كل ليلة بعد صلاة العشاء، وتذوَّق حلاوة التهجد والمناجاة في وقت السحَر بصلاة ركعتين قبل الفجر مرةً واحدةً في الأسبوع على الأقل.
- تذوَّق حلاوة الذكر، وارتع في "رياض الجنة" على الأرض، ولا تنسَ المأثورات صباحًا ومساءً، وأذكار اليوم والليلة، وذكر الله على كل حال.

التهيئة العلمية
- قراءة أحكام وفقه الصيام كاملاً (الحد الأدنى من كتاب فقه السنة للشيخ السيد سابق)، ومعرفة تفاصيل كل ما يتعلق بالصوم، ومعرفة وظائف شهر رمضان، وأسرار الصيام (من كتاب إحياء علوم الدين)، وقراءة تفسير آيات الصيام (من الظلال وابن كثير).
- قراءة بعض كتب الرقائق التي تعين على تهيئة النفس (زاد على الطريق، المطويات الجديدة التي تَصدر قُبيل رمضان من كل عام).
- الاستماع إلى أشرطة محاضرات العلماء حول استقبال رمضان، والاستعداد له، ومنها شرائط أ. عمرو خالد، وشريط روحانية صائم للشيخ الدويش وغيره من العلماء.
- مراجعة ما حُفِظَ من القرآن الكريم؛ استعدادًا للصلاة في رمضان، سواءٌ إمامًا أو منفردًا، والاستماع إلى شرائط قراءات صلاة التراويح، مع دعاء ختم القرآن.

التهيئة الدعوية
- إعداد وتجهيز بعض الخواطر والدروس والمحاضرات والخطب الرمضانية والمواعظ والرقائق الإيمانية والتربوية للقيام بواجب الدعوة إلى الله خلال الشهر الكريم.
- حضور مجالس العلم والدروس المسجدية المقامة حاليًّا؛ استعدادًا لرمضان والمشاركة فيها، حضورًا وإلقاءً.
- العمل على تهيئة الآخرين من خلال مكان الوجود- سواءٌ في العمل أو في الدراسة- بكلمات قصيرة ترغِّبهم بها في طاعة الله.
- إعداد هدية رمضان من الآن لتقديمها للناس دعوةً وتأليفًا للقلوب وتحبيبًا في طاعة الله والإقبال عليه؛ بحيث تشمل بعضًا مما يلي (شريط كاسيت- مطوية- كتيب- ملصق.. إلخ).
- إعداد مجلة رمضان بالعمارة السكنية التي تسكن بها؛ بحيث تتناول كيفية استقبال رمضان.
- الإعداد والتجهيز لعمل مسابقة حفظ القرآن في مكان الوجود.

التهيئة الأسرية
- تهيئة مَن في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم وكيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم، ووضع برنامج لذلك.
- الاستفادة من كتاب (بيوتنا في رمضان) للدكتور أكرم رضا، وكتيب (الأسرة المسلمة في شهر القرآن) لدار المدائن.
- ممارسة بعضٍ من التهيئة الإيمانية السابقة مع الأسرة.
- عقد لقاء إيماني مع الأسرة يكون يوميًّا بقدر المستطاع.

تهيئة العزيمة بالعزم على:
- فتح صفحة جديدة مع الله.
- جعل أيام رمضان غير أيامنا العادية.
- عمارة بيوت الله وشهود الصلوات كلها في جماعة، وإحياء ما مات من سنن العبادات، مثل (المكث في المسجد بعد الفجر حتى شروق الشمس- المبادرة إلى الصفوف الأولى وقبل الأذان بنية الاعتكاف.. إلخ).
- نظافة الصوم مما يمكن أن يلحق به من اللغو والرفث.
- سلامة الصدر.
- العمل الصالح في رمضان، واستحضار أكثر من نية من الآن، ومن تلك النيات: (نية التوبة إلى الله- نية فتح صفحة جديدة مع الله- نية تصحيح السلوك وتقويم الأخلاق- نية الصوم الخالص لله- نية ختم القرآن أكثر من مرة- نية قيام الليل والتهجد- نية الإكثار من النوافل- نية طلب العلم- نية نشر الدعوة بين الناس- نية السعي إلى قضاء حوائج الناس- نية العمل لدين الله ونصرته- نية العمرة- نية الجهاد بالمال... إلخ).

التهيئة الجهادية: وهي تحقيق معنى "مجاهدًا لنفسه"؛ وذلك من خلال:
- منع النفس من بعض ما ترغب فيه من ترف العيش، والزهد في الدنيا وما عند الناس، وعدم التورط في الكماليات من مأكل ومشرب وملبس كما يفعل العامة عند قدوم رمضان.
- التدريب على جهاد اللسان فلا يرفث، وجهاد البطن فلا يستذل، وجهاد الشهوة فلا تتحكم، وجهاد النفس فلا تطغى، وجهاد الشيطان فلا يمرح، ويُرجع في ذلك إلى كتيب (رمضان جهاد حتى النصر) لـ"خالد أبو شادي".
- حمل النفس على أن تعيش حياة المجاهدين، وتدريبها على قوة التحمُّل والصبر على المشاقِّ، من خلال التربية الجهادية المعهودة.
- ورد محاسبة يومي على بنود التهيئة الرمضانية المذكورة هنا.

الأربعاء، ٨ يوليو ٢٠٠٩

وقفات مع مقال " الجماعة المسجونة "

كتب الأستاذ ابراهيم عيسى مقالا في الدستور بعنوان " الجماعة المسجونة " عرض فيه وجهة نظره حول مواقف الجماعة تجاه الضربات الأمنية المتلاحقة ، وأنا أحسب أن كتابات أ/ ابراهيم عيسى تستحق القراءة والتعقيب عليها وأحسب أن له مبرراته الخاصة فيما كتب ، ولكن هذا لا يمنع من أن يكون لي بعض الوقفات مع هذا المقال أتناولها في نقاط سريعة على النحو التالي :
1- " لم يعد هناك مانع ولا ممنوع أن تصحو مصر من النوم إذا فجأة فتجد مرشد الإخوان المسلمين في السجن" .. هل هذه دعوة صريحة ومباشرة للسلطات الأمنية أن تكمل مسلسل الإجرام باعتقال المرشد العام ؟ أم هي خطوة أخرى من مسلسل صمت المعارضة الهائل تجاه ما يحدث مع الإخوان ؟ أتمنى أن أجد مبرراً معقولاً من صحافة المعارضة ومن قادتها ومن أ / ابراهيم عيسى الذي نحترم كتاباته .
2- " فإذا بالجماعة ترجع وتتراجع فتغري بمزيد من الضغط والحصار والضربات ويبدو أنها صارت أكياس ملاكمة بالنسبة للأجهزة الأمنية تتدرب عليها وفيها علي فنون الإيذاء بينما الجماعة مستسلمة ورخوة الاستجابة " .. ما شكل التراجع الذي تقصده ، وما شكل الاستسلام الذي تعنيه ؟ وماذا كنت تريد منها وهي التي تسير على خطى الحبيب الذي غرس فينا روح الصبر والثبات على المبدأ مهما كانت المواجهات، والا نكون ممن يستدرك إلى معارك وصدامات لا تجدي نفعاً ، هي ليست رخاوة في الاستجابة بقدر ما هي تربية قرآنية محمدية .
3- "الآن ما الذي يدفع البعض (بعض الناس) إلي أن يراهنوا علي قدرة جماعة الإخوان علي تشكيل قوة ضغط ودفع للنظام بالمشاركة مع قوي وطنية وتيارات سياسية أخري نحو تنفيذ إصلاحات وتعديل قوانين وتعديل دستور والسماح بحرية انتخابات نزيهة وتداول سلطة حقيقي؟!" ... لا تراهن على الإخوان لا أنت ولا غيرك من المعارضة ، راهنوا على أنفسكم وعلى قدراتكم الهائلة ، واتركوا خيار الإخوان الذي لا يجدي لكم نفعاً، واتجهوا صوب جماهيركم الحاشدة وناخبيكم وأعضاء أحزابكم وصحفكم المعارضة
4- فيتصاعد العصف .. فيكون الرد الوحيد الذي يملكه الإخوان (هو ما لا يملكون غيره) مزيدا من الصبر مما يعطي لمراقب الموقف إحساسا بأن هذا هو هدفهم أن يكونوا ضحية" .. إن الإخوان يمتلكون الكثير والكثير من الردود ، ولكنهم وبحمد الله لا تحكمهم سياسة ردود الأفعال الطائشة ولا التصرفات الهوجاء، بل تحكمهم مبادئ واستراتيجيات وسياسات وسيناريوهات ، وتحكمهم ملامح الطريق الذي سار عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم
5- وهي جماعة مغلقة علي نفسها ولا تسمع إلا لصوتها.. هل هذا رأيكم في الجماعة بعدما عايشت الكثير من قياداتها وتحاورت معهم ؟ وهل الحوارات التي دارت بينك وبينهم لم تجدي نفعا؟ ألم يلتق بك الكثير من قيادات الإخوان واستمعوا لك وتحاوروا معك وكنت تدلي بدلوك لهم وهم آذان صاغية ، أم أنك وجدت منهم جدارا عازلا لايقبل التحاور ولا الرأي الآخر ولا يلتفت أحد منهم لكلامك، أحسبك في حاجة إلى مراجعة نفسك حول هذه النقطة
6- فهي جماعة قوية ذات أنصار وكوادر وقيادات ومتعاطفين لكنها كهؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة لا يفعلون بها شيئا ويدفنونها في جب أو سرداب لا عمروا بها الأرض ولا زرعوا بها الجدب .. ألم تشهد لنا الأرض كيف عمرها الإخوان ، ألم تشهد لنا سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي بالدور الخالد للإخوان في النقابات المهنية والحياة الاجتماعية والعمل الشعبي والعمل السياسي، ألم تشهد لنا ساحات العمل ما قام به الإخوان نصرة للقضاة ونصرة للحرية في 2005 ، ألم تشهد لنا الدنيا بما قام به الإخوان في زلزال التسعينات بالقاهرة وكل الكوارث التي ألمت بمصرنا الحبيبة، أعتب عليكم ياأخي في مقولتكم تلك ، فالشواهد كثيرة لا ينكرها الا جاحد ولا أحسبك جاحداً .
7- فالجماعة تظل باقية (ضعيفة ومسلولة ومشلولة وخائفة علي نفسها) ويبقي الوطن في حاجة لمن يحبه أكثر ممن يحب البقاء فيه .. ليست الجماعة كما وصفت ، فهي التي غيرت خريطة العمل السياسي عبر تاريخ الأمة في الداخل والخارج ولم تكن في يوم ضعيفة ولا مشلولة أبداً، وهي التي أحدثت الحراك السياسي أربعينيات القرن الماضي وفي تسعيناته، وفي مطلع هذا القرن، وهي التي قدمت التضحيات تلو التضحيات ولكنها سياستها واستراتيجيتها التي ارتضتها والتي قد تتعارض مع رؤيتك السياسية .
8- معظم- إن لم تكن كل- المظاهرات الإخوانية التي تجاوزت الثلاثين والخمسين ألفا من المواطنين تمت بموافقة وبتوافق سابق بين الأمن والإخوان ولم يحدث أن فاجأ الإخوان النظام بمظاهرة ولا فاجأ الأمن الإخوان بالتسامح مع مظاهرة غير متفق عليها، .. تلك سقطة أخرى يا أستاذ إبراهيم حينما تتهم الإخوان أنهم لا يعملون إلا من خلال تنسيق أمني ،ولله در الإخوان الذين كانوا يقدمون في كل مظاهرة تخرج أكثر من 100 معتقل ، وفي مظاهرات نصرة القضاء قدموا أكثر من 1500 معتقل وفي مظاهرات نصرة غزة قدموا 3000 معتقل ، فهل هذا بتنسيق أمني أيضا؟ مرة أخرى سامحك الله .
9- وأما بخصوص ما ذكرته عن اهداف النظام( إنهاء الهيبة.وضرب الرهبة وسحب جماهيرية الإخوان وتراجع الإخوان وتقوقعهم وعودتهم إلى المربع صفر) لم ولن يفقد الإخوان هيبتهم ، لم يحدث في عصور القهر الناصري ولا الساداتي ولا العصر المشئوم الذي نحياه فاطمئن نفساً ياأ/ ابراهيم فلن تفقد الجماعة هيبتها ، ولم يعتقد الإخوان في يوم من الأيام أن للأمن محرمات ولم يحدث أن ترك مرشد الإخوان بلا اعتقال في أي عصور من العصور الثلاثة، فهو أمر غير مستبعد في الأنظمة الطاغية وعبر تاريخ الإخوان كان القادة في مقدمة باذلي النفس وليس كما تظن أن وقود المحن من الشباب والكوادر وفقط ، وأما عن سحب الجماهيرية الإخوانية والتقوقع فالتاريخ خيرشاهد عكس ذلك ولن نزيد .
10- " الحقيقة أنه مطلوب من الإخوان أن يتحولوا أحيانًا كأنهم حزب الوفد أو التجمع، وأحيانًا كأنهم الكنيسة أو مؤسسة الأزهر، ولعل هذا السيناريو هو الذي وضع ملامحه الأولي الرئيس أنور السادات في صفقته الكبرى لإخراج الإخوان المسلمين من السجون عقب فترة عبد الناصر والسماح للمهاجرين المنفيين منهم بالعودة إلي مصر" .. وهذه معلومات تاريخية مغلوطة فلم يشارك الإخوان في أي سيناريوهات حكومية ولم يعقدوا صفقة مع أحد على حساب مبادئهم عبر التاريخ
11- المحصلة أن الإخوان جماعة تديرها عقول مخلصة وأمينة ونبيلة لكنها عقول قديمة تربت تحت ظلال السجون والمعتقلات الطويلة فتتعامل مع البلد كأنه سجن وكأنهم نزلاؤه، ... هو عين التناقض في كلامكم، وأتساءل هل منهجية المرشد العام أ عاكف وهو الذي اعتقل 20 عاما تعد عقلية قديمة ، وقد شهد له الجميع انه نقل الجماعة نقلة نوعية متميزة ، راجع نفسك يا أ/ ابراهيم ، فإن قيادة الجماعة تمتلك من الحكمة ما يجعلها ترتفع فوق سفاف الأمور وتزن القضايا بميزان إسلامي
12- ومن ثم فالمؤكد أن الإخوان لا يسعون لحرية الوطن ولا للهروب من السجن بل يتعايشون مع الوطن - السجن ومع السجن - الوطن ويعتبرونها فترة بلاء واختبار وفرصة للتقرب من الله عز وجل، وهذا ما يفسر السلام الروحي الباهر في تلقيهم أحكام السجن وقرارات الاعتقالات... مرة ثالثة سامحك الله
13- مرة أخري ليست لدي اقتراحات للإخوان وليس هذا شأني، لكن الأزمة الحقيقية هنا أنه لا يمكن أن تتحرك أي قوي وطنية في مصر نحو النضال من أجل التغيير والإصلاح دون وجود ومشاركة الإخوان، ولا يمكن أن يتحرك الإخوان وحدهم دون مشاركة بقية التيارات والقوي، .. أشاركك الرأي في تلك الخلاصة ولكن أين دور الآخرين الساعين للإصلاح أم أن الأمر يجب أن يقف عند الإخوان وأن تكون التضحيات منهم وحسب ، وأتمنى أن تهتم بدراسة السلوك العام للشعب المصري وما انتابه من خمول وترهل وضعف وانطواء على النفس

أستاذ إبراهيم .. أرى أنكم في المقال تنظرون للإخوان من زاوية واحدة فقط وهي زاوية العمل الحزبي السياسي، وتلك مشلكتكم الخاصة، وأنا أنأى بك أن تكون قراءتك للإخوان قراءة سطحية ، وكان يجب أن تنظر للجماعة من خلال ما هي عليه من كونها جماعة ذات مشروع حضاري إسلامي يسعى للانتقال بالوطن والمواطن والأمة كلها من جور الحكام إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فهم جزء من نسيج هذا المجتمع يمدون أيديهم لكل مصلح ساع لإنقاذ هذا البلد من الفساد المستشري به، فكان ولابد وأن تناقشهم وفقاً لاهدافهم ومبادئهم ومشروعهم وليس طبقا لمشروعك أنت أو لما تريده أو تتخيله ، ولابد وأن تعلم أن منهجية الإخوان ليست صادرة عن جبن أو ضعف أو خوف ، بل هي منهجية تنطلق من سيناريوهات راجحة وسياسات حاكمة عندهم ، وهم لا يعارضون من أجل المعارضة ولا يواجهون من أجل المواجهة ، وتحكمهم سياسة العمل والانطلاق المنضبط مع ضبط النفس في مواجهة الظلم والعدوان لا أن تسلك مسلك التهور والاندفاع اللا محسوب ، وهو موقف قوة لا ذلة أو نقيصة كما يتصوره البعض وإنما هو منهج رباني أمر الله به المسلمين في مكة وهو اليوم أوجب ، وهذا الموقف يزيدنا تمسكاً بهذه الجماعة ويزيدنا يقيناً بأنها على طريق الأنبياء والمرسلين ، قد تنحني الجماعة للريح عند هبوبها ولكنها أبدا لم ولن تنقاد لتلك الريح ، وبهذا الموقف وتلك السياسة الحكيمة تظل جماعة الإخوان طوق النجاة لهذا الوطن ، قد تكون كلماتك لامست شغاف قلوب البعض ، وظنوا فيها خيراً كثيراً، ولكنني أود أن أذكركم ببعض المعاني عن جماعتنا المباركة ، أنها جماعة تمضي على نهج الأنبياء والمرسلين مسترشدة بالوحي الالهي والتطبيق النبوي في الدعوة إلى الله ومجابهة الظالمين والصبر على أذاهم والسير على خطى الحبيب " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين "، كل ذلك عوضاً عن الانحراف في مسارات أخرى بمنطق الساسة مثل العصيان المدني أو الانقلابات أو الثورات.

أستاذ إبراهيم يعاب على مقالك أيضا أنك لم تقدم حلولا لما طرحته من أقوال عن الجماعة ، وبعيدا عن حصر القضية فيما ذكرته عن الجماعة ، أحببت أن أشارك بطرح بعض الحلول التي أراها ضرورية للخروج بالوطن من أزمته الحالية:
1. ضرورة أن تراجع ومعك كل المثقفين ورجال السياسة والإعلام كل صورة خاطئة كونتها عن الإخوان ، وأن تفهمهم وفق مشروعهم الحضاري الذي يسعون لتحقيقه على ارض الواقع.
2. أن تكون لدينا أدوات إعلامية قوية تسهم بشكل قوي في معالجة الخلل المترهل في الحياة السياسية ، وتتكلم بمصداقية وبشفافية عن واقعنا المؤلم مع تعرية النظام الطاغوتي الحاكم هو من أولى خطوات العلاج
3. أن يجعل الإعلام من نفسه باباً لعرض وجهة نظر الإخوان ومشروعهم الحضاري والتناقش حوله للخروج برؤية واحدة للجميع
4. ان يسعى الإعلام بشكل جدي في العمل على إيقاظ هذا الشعب المخدر من نومه الذىوصل الى درجة الموت ، وأن يعيد له قيمه وأخلاقه .
5. أن تساهم ومعك رجال السياسة والإعلام في فتح قنوات حوارية مع الإخوان للوصول إلى نقطة التقاء في علاج قضايا الأمة المزمنة .
6. أن يكون للإعلام والمعارضة والمثقفين وقفة جادة تجاه ما يحدث للإخوان من تضييق أمني وحملات مداهمة واعتقال ، بدلا من الصمت التام والمشاهدة والتعجب وفقط .
7. أن تتكون جبهة معارضة قوية تتجاوز حدود الخلافات البينية وتغلب مصالح الأمة على المصالح الشخصية من أجل انقاذ مصر والحياة السياسية بها .

الجمعة، ٢٦ يونيو ٢٠٠٩

وأفوض أمري إلى الله

حينما يحول الظالمون بين المرء وأولاده أثناء دراستهم وامتحاناتهم وأن يكون أقرب إليهم يراجع معهم دروسهم ويربط على قلوبهم ويثبتهم ويرشدهم إلى طرق المذاكرة الفعالة ... فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
وحينما يحول الظالمون بين المرء وأن يرى أولاده صباح الامتحان وهم في طريقهم إلى لجنة الامتحان ويأخذ بأيدهم في ثقة وطمأنينة ... فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
وحينما يحول الظالمون بين المرء وأولاده وأهله في أن يبيت معهم في بيته ويكون حضن الأمان لهم ...فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
وحينما يحول الظالمون بين المرء وأولاده وأن يكون بينهم في لحظة استلام نتيجتهم في الامتحان ليسعد معهم وبهم ويحمل لهم هدية نجاحهم ... فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
وحينما يحول الظالمون بين المرء وابنته في أسعد لحظات حياتها حينما يأتيها عريسها ليحدد موعد زواجها ... فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
وحينما يحول الظالمون بين المرء وابنته وهي تسافر إلى دمياط من أجل شراء أثاث عش الزوجية ... فلا يملك إلا أن يقول " وأفوض أمري إلى الله "
حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين
حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين
حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين

الخميس، ٢١ مايو ٢٠٠٩

إلى الأحبة مجموعة ال 13


إلى هؤلاء الذين يشع النور من وجوههم النيرة ، وتنطلق الحكمة من أفواههم العطرة، وتنساب العاطفة من قلوبهم النقية، إلى هؤلاء الذين تربينا على أيديهم الطاهرة، ونهلنا من علمهم الغزير واغترفنا من أدبهم الجم ، إلى هؤلاء الذين استوعبونا في الدعوة بدماثة خلقهم وجميل عفوهم وطيب أخلاقهم، إلى هؤلاء الذين اشتاقت أعيننا لرؤيتهم، و حنت أنفسنا إليهم، إلى هؤلاء الذين بكتهم القلوب قبل الأعين لاعتقالهم، إلى هؤلاء الذين حرمنا بسبب غربتهم عنا لذة الطعام والشراب و النوم ، إلى هؤلاء الأحبة القابعين خلف قضبان الظالمين ، إلى مجموعة ال 13 الشريفة الطاهرة النقية، إلى أساتذتي الأحبة د أسامه ود إبراهيم ود عصام و د محمد سعد ود حسام وأ/ العزباوي والحسيني وم علي وم هشام وم حسن وأشرف ومحمود ووليد ، لقد أخذتم معكم قلوبنا وأرواحنا وتركتمونا أجساداً بلا أرواح، لقد فقدنا بغربتكم عنا البسمة من فوق شفاهنا، والراحة والسكينة من قلوبنا ، نحن معكم في محنتكم .

إلى هذه الزمرة المؤمنة الصابرة المحتسبة من رجالات هذه الدعوة المباركة ، إليكم يا من زرعتم فينا حب الله ورسوله وحب الوطن، يا من غرستم فينا حب الانتماء لهذه الدعوة الربانية، يا من سلكتم بنا سبيل الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، يا من انتهجتم معنا طريق التربية والتكوين بالخلق القويم فكنتم لنا خير قدوة حينما افتقدنا القدوة في مجتمعاتنا، وكنتم لنا مشاعل نور حينما حاصرتنا الظلمات ، وكنتم لنا بصيص الأمل حينما تملكنا اليأس ، وكنتم لنا البلسم الشافي حينما تجمعت علينا الأسقام، إليكم يا أساتذتنا الكرام نقولها صدقاً لا زلنا في شوق إليكم وتهفو النفوس للقائكم، وتحن القلوب لطلعتكم .

أيها الأحبة القابعون في سجون الظالمين ، لقد علمتمونا أن الدعوة ماضية بتضحيات أبنائها وثبات رجالها في مواقف الشدة ، وعلمتمونا أن الدعوة لا يصلح لها إلا من كان لها بكل ما يملك من وقت وجهد وصحة ومال وولد ، وعلمتمونا أن أبناء الدعوة لا يرهبهم السجن ولا السجان ولا القيود ولا المصادرة وأنه مهما طال ليل الظلم فلا بد وأن ينجلي نور الفجر معلناً عن صباح جديد مشرق بنور الله، وعلمتمونا أن الثبات على الطريق سمت الصادقين المخلصين ، وعلمتمونا أن الرجال لا تثنيهم المحن عن مواصلة الطريق ولا تضعف من عزائمهم، وعلمتمونا أن العسر مقدمة اليسر وأن الضيق يلحقه الفرج وأن البلاء إلى انقضاء وأن ما عند الله خير وأبقى ، فأبشروا بأبنائكم الذين يواصلون طريقكم وينتظرون عودتكم .

أيها الأحبة خلف قضبان الظلم والقهر والطغيان ، الذين أحسب أن قول الله تعالى يشملهم " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، أقولها لكم وأنتم في محنتكم بأنكم الأعلون رغم قضبان السجون ورغم عنت الظالمين ورغم قهر الطغاة، فأنتم الأعلون بإيمانهم بهذا الدين وثباتكم عليه وتضحياتكم في سبيله، أنتم الأعلون بفهمكم الصحيح الشامل لهذا الدين وصبغكم الحياة به، أنتم الأعلون بمنهاجكم الرباني الذي تعتنقونه، وبهدي رسولكم الذي تمتثلونه، وبأركان بيعتكم التي تلتزمون بنودها، وأنتم الأعلون بصبركم وثباتكم وجهادكم ، " فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" .
أيها الأحبة خلف القضبان ، أيها الصادقون في منهجهم والمظلومون في محنتهم، أقولها لكم هنيئا لكم مقاماتكم وعظمتكم وصبركم وجهادكم وتضحياتكم ، هنيئا لكم مقاماً تستشعرون فيه قولة يوسف عليه السلام" رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه" نعم السجن أحب إليكم من ترك الدعوة وهجرها كما يريدون ، والسجن أحب إليكم من الانقلاب على الأعقاب كما يحبون، والسجن أحب إليكم من الدنيا الفانية وزخارفها البالية، والسجن أحب إليكم إذا كان في طاعة الله وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته، وما السجن إلا محنة أيام وبعدها نصر وتمكين بإذن الله . أيها الأحبة رسالة نحملكم إياها إلى الأحبة الذين معكم في محنتكم ، مجموعة المهندس خيرت الشاطر وإخوانه الكرام المحبوسين زوراً بحكم العسكرية الجائرة ، ونقولها لكم جميعاً، كم يصعب علينا فراقكم وكم تقسو علينا الأيام حين لا نلقاكم ، وكم تزداد القسوة على قلوبنا حين تطول عنا غربتكم ، ولكننا على ثقة ويقين أن عودتكم إلينا قربت ، ونعاهدكم إخواننا أننا خلفكم على الدرب سائرون ، سواء كنتم معنا بالخارج أو كنتم حيث أنتم ، هو العهد نجدده لكم أن نمضي على دعوتنا وأن نبقي على إخوتنا وأن نرعى مودتنا وأن نحفظ عهدنا ما حيينا ، وأن نبذل الغالي والنفيس في سبيل دعوتنا ، وأن نحمل الخير ومشاعل النور للناس كما حملتموها ، وأن نمضي على خطاكم في نصرة الدعوة وحراسة الفكرة ، أحبتنا الكرام ننتظر عودتكم الميمونة إلينا، وإنها لقريبة بإذن الله، فالفرج آت والفجر آت والنصر آت

الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩

قراءة أولية لانتخابات إندونيسيا

منذ أيام قليلة جرت الانتخابات التشريعية في إندونيسيا أكبر دولة إسلامية وبمشاركة أكثر من 100 مليون ناخب، وانتهت فرز الأصوات ، ورغم ذلك فلن تظهر النتيجة قبل عشرة أيام على الأقل من يوم التصويت ولن تعلن رسميا قبل 9 مايو المقبل ، نظرا للطبيعة الجغرافية لإندونيسيا وتباعد المسافات وكثرة عدد جزر الأرخبيل الإندونيسي ، والبدائية في كثير من تلك الأماكن، وضعف الوسائل الحديثة بها، وقد ظهرت نتائج أولية شبه نهائية لهذه الانتخابات لها من الدلالات الكثير ، وكانت على النحو التالي :

1. الحزب الديمقراطي الحاكم ( حزب رئيس الدولة ) 20.7%

2. الحزب المناضل الديمقراطي ( حزب ميجاواتي رئيسة إندونيسيا السابقة) 14.9%

3. حزب جولكار( حزب الرئيس الأسبق سوهارتو) وهو الحزب الأكبر في الدولة وحليف حالي 14.4%

4. حزب العدالة والرفاهية ( تيار إسلامي ) يرأسه تيفاتول سمبيرينج 11.9%

5. حزب الأمانة القومية

6. حزب الوحدة والتنمية

7. حزب نهضة الأمة ( الرئيس الأسبق عبد الرحمن وحيد )

8. حزب حركة إندونيسيا العظمى (غريندرا القومي) يرأسه جنرال سابق(برابو سوبيانتو)

9. حزب ضمير الشعب ويرأسه قائد القوات المسلحة السابق (ويرانتو)

ومن خلال تلك الأرقام والنتائج ، نحاول في عجالة أن نقف معها في قراءة متأنية راصدة للمعطيات الجديدة التي نتجت عن هذه الانتخابات مع رسم التوقعات المحتملة لمستقبل إندونيسيا السياسي.

أولا : لقد أثمرت نتائج الانتخابات عن تغير الساحة السياسية بشكل كامل وغير مسبوق، فقد تقهقرت كل الأحزاب عما كانت عليه في الانتخابات السابقة وبخاصة الأحزاب الرئيسية، فيما عدا حزبين فقط وهما الحزب الديمقراطي وحزب العدالة ، حيث حقق الحزب الديمقراطي زيادة في الأصوات ونقلة كبيرة من 8% إلى 20% وانتقل من الحزب السادس في الانتخابات السابقة الى الأول، وحزب العدالة حقق زيادة أيضا من 7.9% إلى 12.2 % وانتقل من الترتيب السابع إلى الرابع، بخلاف المناضل الديمقراطي وجولكار واللذين حققا خسارة تبلغ 6% من الأصوات وانتقلا في الترتيب الى الثاني والثالث ، كما أظهرت النتائج تقهقر حزب نهضة الأمة (حزب الرئيس الأسبق عبد الرحمن وحيد) من المرتبة الثالثة الى السابعة ، وكذلك حزب التنمية .

ثانيا: أبدى المحللون السياسيون ان تقدم الحزب الديمقراطي الحاكم في الانتخابات بهذه الدرجة الكبيرة ، يعود بصورة واضحة لأسباب رئيسية تتمثل في حجم الدعاية الهائلة التي قام بها الحزب ونتيجة توفر الموارد المالية الكبيرة ، إضافة إلى استخدام الجهاز الحكومي ومقدراته في الحملة الانتخابية، وتبقى شخصية الرئيس وهو جنرال سابق في الجيش هي المحور الرئيسي في هذا التقدم الكاسح نظراً لما يتمتع به من شعبية تصل إلى 60% .

ثالثا: أظهرت النتائج أيضا زوال الكثير من الأحزاب سواء كانت قومية وعلمانية أو إسلامية على السواء ، فقد انهارت كافة الأحزاب ولم ينجح منها في الحصول على نسبة 2.5% المقررة لدخول البرلمان إلا تسعة أحزاب فقط ، مما يعني زوال 29 حزباً من الساحة السياسية معظمها أحزاب صغيرة، وبالتالي فقد أعرض الناخبون عن الأحزاب السياسية والدينية على السواء ، وليس كما يشاع في تحليلات بعض الصحف الغير دقيقة من إحجام الناخبين عن الأحزاب الإسلامية والتمسك بعلمانية الدولة ، فالصورة الواضحة هي انهيار تام لكافة الأحزاب الصغيرة علمانية كانت أو إسلامية .

رابعاً: من المعطيات التي أظهرتها النتائج بروز حزب العدالة في المحافظات الرئيسية مثل ( جاكرتا – جاوا الغربية – بانتن – سولاوسي الوسطى – كاليمانتان الجنوبية – سومطره الغربية) مما يعني تواجده وسط النخب المثقفة بشكل كبير، كما أظهرت النتائج الانتشار الأفقي لحزب العدالة في العديد من المدن والمحافظات مما يعني أن الحزب مرشح لنيل عدد أكبر من المقاعد البرلمانية لتصل إلى 70 مقعداً بعد أن كانت 45 في الانتخابات السابقة .

خامسا: أظهرت نتائج الانتخابات في الجاليات الإندونيسية في الخارج عن فوز حزب العدالة بالمركز الأول في كل من (مصر- ألمانيا – باكستان – اليابان – المغرب – السودان – الكويت) وبفوزه بالمركز الثاني في (ماليزيا – ايطاليا- هولندا- النمسا – بلجيكا- استراليا) مما يعني أن تواجد الحزب وسط العمل الطلابي لا ينافسه فيها حزب آخر، وأن الأجيال الجديدة الناشئة تبشر بمستقبل واعد لحزب العدالة .

سادسا: يعد حزب جولكار هو محور الارتكاز في مستقبل الحياة السياسية الإندونيسية، لأنه سيكون المحدد لشكل الحكومة القادمة، فهو المتحكم من خلال تحالفه السياسي في شكل العملية السياسية ، مع من سيكون ؟ هل يتحالف مع الرئيس الحالي سوسيلو بامبانج يودويونو (الديمقراطي) وهما حليفان في الحكومة الحالية؟ أم يتحالف مع الرئيسة السابقة ميجاواتي سوكارنو ( المناضل الديمقراطي) وكان قد اتفقا على تعزيز مواقفهما في الانتخابات العامة رغم الجدال والخلاف التاريخي الكبير الواقع بينهما ؟ أم يترك الساحة بلا تحالف ويبقى في المعارضة ؟ أم ينافس منفرداً على رئاسة الدولة كما هو متوقع، وخاصة بعدما أشيع أن نائب الرئيس الحالي وهو من الحزب سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة المقبلة ، وفي المقابل يسعى الرئيس سوسيلو وحزبه الديمقراطي للبحث عن حليف يمكنه من الفوز بانتخابات الرئاسة وتشكيل الحكومة ، وقد صرح بذلك الرئيس سوسيلو قائلا" إن التعاون بين الأحزاب في هذا البلد مهم, ولا يستطيع أي حزب من الأحزاب أن يحقق منيته بنفسه دون وجود التعاون بين الأحزاب" وهنا يبرز حزب العدالة - الحليف في الحكومة الحالية - كأفضل حليف في المرحلة القادمة ، وقد تمت لقاءات بين الرئيس ورجال حزب العدالة تصب في هذا الإطار، وهذا هو السيناريو الأقرب إن لم يتحالف جولكار مع الديمقراطي .

هذه قراءة سريعة في نتائج انتخابات إندونيسيا ، ولعل الأيام القليلة القادمة تكون حاسمة بشكل نهائي في رسم خريطة الأحزاب والحياة السياسية ، ولعلها تكون أيضا أيام التحالفات السياسية بين الأحزاب الكبيرة حيث تشهد محادثات عاصفة من أجل بناء تحالفات قوية بسرعة قبل موعد انتخابات الرئاسة في يوليو المقبل، ولعلها تكون كذلك أيام الانتحار السياسي لكثير من الأحزاب الخاسرة .

الخميس، ٩ أبريل ٢٠٠٩

انتخابات إندونيسيا والفرصة السانحة


تخوض الحركة الإسلامية في إندونيسيا صباح اليوم الخميس 9-4 الانتخابات التشريعية الحاسمة ، وتعد هذه الانتخابات امتحاناً صعباً للحركة الإسلامية نظراً للمنافسة الشديدة حيث يتنافس 34 حزباً على تلك الانتخابات ، ولأن الأنظار كلها تتجه إليها بعد الحملة الدعاية الناجحة التي قامت بها الحركة والتي انتهت منذ أيام بمؤتمر حاشد حضره أكثر من 500 ألف في الأستاد الرئيسي بالعاصمة جاكرتا ، مما جعل المراقبين والمحليين يصفونه بالأكبر في تاريخ الحملات الدعائية الانتخابية في تاريخ إندونيسيا ، وهو مما يمثل عبئاً آخر على الحركة ، المطالبة اليوم بأن تحقق فوزاً يليق بتواجدها على الساحة السياسية .

وعلى صعيد آخر ، تسعى الحركة للحصول على نسبة تفوق ما حصلت عليه في الانتخابات السابقة حينما حصلت على 7.9% من المجلس السابق ممثلاً في 45 عضواً

من المعلومات الهامة عن تلك الانتخابات أنها انتخابات ثلاثية في آن واحد :
1- انتخابات مجلس الشعب المركزي
2- انتخابات مجلس الشعب للمحافظات
3- انتخابات مجلس الشعب المحلي للمراكز والمدن

ولذلك يتنافس أكثر من 600 ألف مرشح على 18 ألف مقعد فى الانتخابات البرلمانية والاقليمية والمحلية المقررة غدا وهى ثالث انتخابات ديمقراطية منذ سقوط الرئيس الديكتاتور سوهارتو عام 1998.


نسأل الله التوفيق لإخواننا في إندونيسيا والذين يمثلهم حزب العدالة والرفاهية في هذه الانتخابات الحاسمة

الأحد، ١٥ فبراير ٢٠٠٩

لازال الخرق قائماً

اتصل بي أحد شباب الدعوة الغيورين على دعوتهم وجماعتهم .

وسألني : هل دخلت (موقع اسلام اون لاين) ؟

فقلت له : لا

فقال لي : أدخل وانظر ما يكتبون


فدخلت فوجدت شيئا طبيعياً مما اعتاد عليه الموقع تجاه جماعة الإخوان - فكراً أو قيادة أوأشخاصاً – وتسخيره صفحات الموقع لتلك البضاعة الرائجة اليوم من الهجوم على الإخوان والتنكيل بهم، ووجدت مقالاً يهاجم الجماعة ويتهمها بما ليس فيها ، و يتهم مناهجها التربوية وأطرها التنظيمية، وكل ذلك بسبب مقال نشرته قبل عام بعنوان " لا تخرقوا سفينة الدعوة" ، ويلفق ما شاء له من أكاذيب .

وأحببت أن أقول لأخي إبراهيم الذي اتصل بي ، لا تشغل بالك بما يكتب هنا وهناك ، فالركب ماض بإذن الله ، والدعوة محفوفة بتوفيق الله ، ولا يحتاج الأمر إلى كتابة رد ، وخاصة إذا كان الكلام في غالبه يفوح منه الكذب الصريح ، والحمد لله أن الردود التي شارك بها القراء كانت في أغلبها كافية للرد على الموقع وعلى الكاتب ، وصدق الله القائل " فأما الزيد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"

وختاماً ليكن شعارنا قول الله تعالى :

" قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم ....."