الأحد، ١٤ أكتوبر ٢٠١٢

ذكرى عطرة تمر بنا اليوم :
اليوم ذكرى ميلاد إمام الجيل
ومجدد الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري
ومؤسس دعوة الإخوان المسلمين
ففي مثل هذا اليوم 14 اكتوبر من عام 1906
ولد الإمام الشهيد البنا رحمه الله

ونحن نقول له جزاك الله خيرا عنا وعن الإسلام والمسلمين
الذين أفاقوا من سباتهم وعادوا لدينهم
وفق الفهم الصحيح الذي قدمته لنا ..

نم قرير العين يا إمامنا
فإنا على الدرب سائرون
ونحو تحقيق أهداف الدعوة ماضون
لن نحيد حتى ننال مرضاة الله والجنة
والنصر والتمكين في الأرض

الاثنين، ٨ أكتوبر ٢٠١٢

قراءة متأنية لخطاب الرئيس في ذكرى أكتوبر





1-    أول خطاب جماهيري لأول رئيس مدني منتخب بعد توليه السلطة، فكان ولا بد أن يستعرض فيه كافة القضايا الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها الاحتفال والتكريم والثناء برجال حرب اكتوبر مع الإشادة بأن نصر أكتوبر نصر مؤسسة وأمة وشعب وليس نصر شخص أو قائد وحسب
2-    الاحتفال يشهد نقلة نوعية تمثلت في الدخول المهيب للاستاد وسط هذا التأييد الشعبي، وبدء الخطاب بشعار ثوار أحرار حنكمل المشوار، وإلقاء الخطاب أمام حشود مدنية وعسكرية معا، في رسالة بأن الشعب والجيش يد واحدة، مع اختفاء الوجوه العسكرية القديمة في رسالة تؤكد مدنية الدولة .
3-    أول رئيس يخاطب شعبه بشفافية عالية غير مسبوقة في مجتمعاتنا الشرق أوسطية، فقد لامس قلوب غالبية المصريين ووصل سريعا إلى البسطاء، عندما قص عليهم وقائع الفساد المقنن من النظام السابق، وما تركه من تركة ثقيلة تتطلب الصبر عند التعاطي معها ولم يجد عذرا في أن يقول حققت ما بين 40 %  - 60 % فقط من مستهدفاته في هذا الملف أو ذاك، بما يوحي أنه ملم بدقائق التفاصيل الخاصة بالملفات اليومية الخاصة بهموم الناس ولم يترك شيئا يشغل المصريين إلا تحدث عنه، و شرح لهم ما أنجزه وما لم ينجزه، وعقبات عدم الإنجاز، واستطاع أن يبث الطمأنينة في قلوب المواطنين،
4-    أول رئيس يقدم كشف حساب لشعبه عما أنجز خلال فترة رئاسته، رغم قصر الفترة، وبذلك يضع منهجا جديدا قي العلاقة بين الحاكم والمحكومين، بأن الحاكم أجير عن شعبه يحاسبه ويراجعه فيما قدم ، وأن الشعب هو مصدر السلطات وأن من حق الشعب أن يحاسب كل المسئولين عنه، فكان أول رئيس يعلن تحمله المسئولية كاملة عن أزمات الوطن رغم أنها من بقايا النظام السابق ومن صنع الفلول ونتيجة فساد استمر أكثر من 30 سنة، إلا أنه أعلن تحمله المسئولية عنه وأنه لن يتوقف عن محاربة هذا الفساد وإزالته والقضاء عليه .
5-    أول رئيس لم يصنع له إعلاما يدفع عنه اتهامات جلادي الإعلام المأجورين الحاقدين، فكان يقف مدافعا عن سياسته بنفسه رغم توفر أجهزة الإعلام الرسمية التي غابت لأول مرة عن دعم رئيسها بالحق، بعدما كانت تدعم رئيسها السابق بالباطل ، ومع كثرة الاتهامات وشدة التلفيقات وسوء الأدب مع الرئيس من قبل النخب الحاقدة والإعلام المأجور، مما اضطره للإطالة في خطابه من أجل كشف كل الحقائق ، واستطاع أن يفند كل الاتهامات ويبين زيف النخب وكذبهم الذي استمر طيلة الأشهر الثلاثة الماضية .
6-    استخدامه لغة الأرقام التي لا تكذب وتلك اللغة لا يفهمها إلا المنصفون من رجال الاقتصاد والسياسة والمجتمع المدني، وقد استخدمها الرئيس بسلاسة وحرفية عالية مع إلمام تام بها، مما يؤكد وجود نجاحات وإخفاقات، في رسالة واضحة للداخل والخارج بأن مصر مقبلة بإذن الله على نقلة نوعية حضارية رائدة، وإن كنا نحتاج مزيدا من الإيضاح، لأن الأرقام التي ساقها الرئيس تبدو مبهمة،و تحتاج إلى تفصيل حتى نستطيع أن نلمس حقيقتها
7-    أول رئيس يعلن تحمله المسئولية كاملة عن أزمات الوطن رغم أنها من بقايا النظام السابق ومن صنع الفلول ونتيجة فساد استمر أكثر من 30 سنة، إلا أنه أعلن تحمله المسئولية عنه وأنه لن يتوقف عن محاربة هذا الفساد وإزالته والقضاء عليه .
الخلاصة أن خطاب الرئيس مرسي تفرد عما سبقه من رؤساء، فجاء الخطاب متوازنا، وبلهجة متواضعة أكسبته تعاطفا شعبيا، وجمع بين الرؤية الثورية مع التشديد على دولة المؤسسات، كان حريصا على مخاطبة قلوب المصريين وتشخيص الداء الذي تعاني منه الأمة ووصف الدواء، ووضع منهج عمل لذلك، وكشف عن تمتع الرئيس بقدرة التغلب على الصعاب بحكمته وهدوئه وبإيمانه بحتمية التدرج، وتميز الخطاب بالصدق والوضوح والبساطة والتلقائية والشفافية والواقعية، وجسد شخصية القائد والإمام معا، مما يجعله مثالا يحتذى لكل الزعماء العرب والمسلمين .


الثلاثاء، ٢٢ مايو ٢٠١٢

بواعث الأمل وواجب الوقت في انتخابات الرئاسة


الخميس، ١ ديسمبر ٢٠١١

صراع الانتخابات المصرية .. رؤية تحليلية للمرحلة الأولى

لقد اختار المجلس العسكري محافظات المرحلة الأولى بعناية شديدة
فقد اختار أكبر محافظتين مؤثرتين للكتل غير الإسلامية ( القاهرة والاسكندرية)
لاحداث نوع من الصراع الحقيقي
بين الإخوان والنخب العلمانية والمثقفة

واختار الاسكندرية وكفر الشيخ .. لاحداث صراع حقيقي
بين الاخوان والسلفيين

واختار الاسكندرية ودمياط .. لاحداث صراع حقيقي
بين الاخوان والوسط

واختار بعض محافظات الصعيد .. لإحداث نوع من الصراع الحقيقي
بين الإخوان والأقباط

من أجل إحداث توازن في العملية الانتخابية من أول مرحلة
ربما يكون موفقا في ذلك وربما يكون متآمرا

ولكن ذلك يصب في صالح الجماعة والله أعلم
لأنه لو كانت محافظات المرحلة الأولى كلها من ذات التوجه والثقل الإخواني
لكانت فاجعة للجميع في الداخل والخارج
ولأفزعت الناس من ضخامة التأييد الإخواني

وبالتالي فإن محافظات المرحلة الأولى
ونتائج انتخابات المرحلة الأولى ستبدو منطقية
وستكون مطمئنة لكل القوى على الساحة
وبالتالي فلن تؤثر كثيرا على نتائج المرحلتين الباقيتين
المهم يجب ألا يخدع أحد بنتائج حققها في تلك المرحلة
وألا يصنع أحد لنفسه بطولة خادعة

فالمراحل القادمة حاسمة وكاشفة لحقيقة كل فصيل سياسي

وعلى الإخوان أن يدركوا الموقف .. وأن يستوعبوا أبعاده
وأن يقفوا على أخطاء تلك المرحلة .. وأن يحللوها جيدا
كي يخرجوا منها بدروس وعبر.. تفيدهم في المرحلتين الباقيتين

الخميس، ٢٠ أكتوبر ٢٠١١

يارب لك الحمد



يارب لك الحمد .. شفيت صدور قوم مؤمنين .. وداويت جراح المكلومين .. وانتصرت من الظالمين للمظلومين ..

يارب لك الحمد .. قتلت عدونا .. وقهرت ظالمنا .. وكبت مجرمينا..

اللهم لك الحمد ..

وحدك تنزع الملك ممن تشاء ... وحدك تقهر الطغاة المجرمين .. وحدك تسلم رقاب الظالمين للمقهورين .. وحدك تذل الحكام المجرمين .. وحدك زلزلزت عروش المتكبرين .. وحدك أسقطت انظمة الفاسدين ..

وهاهم الملوك والأقاصرة تتهاوى أمام أعيننا ( زين الفاسدين - حسني اللعين - القذافي المجنون ... )

وتتعدد صور نهاية الظالمين ... لتبين لنا قدرة الخالق سبحانه وتعالى فيهم ... ما بين المصير المحتوم لهؤلاء الظالمين ... فقد جعل الله مصائر الطغاة مختلفة.. اما الهروب المذل او المحاكمة الفاضحة او القتل المهين

لعل الرسالة تصل إلى كل ظالم .. مصيرك محدد مسبقاً من قبل الجبار سبحانه وتعالى .. والبقية تأتي إن شاء الله ..

يارب لك الحمد .. لازالت نعماؤك تتوالى علينا .. صبر وثبات.. وجهاد وتضحيات .. ثم نصر بعد نصر .. وتمكين قادم بإذن الله ..

والله اكبر ولله الحمد

الخميس، ٢٨ يوليو ٢٠١١

مدرسة رمضان التربوية

إن رسالة الإسلام في مجملها رسالة تربوية أتت لخير الناس وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، وقد بين رب العزة المهمة التي بعث من أجلها الحبيب صلى الله عليه وسلم فقال: " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة" فأساس رسالة النبي هو التربية والتزكية للنفس، وقد جعل الإسلام الغرض الأسمى من العبادات أن تؤدي بالإنسان إلى الصلاح والتقوى، وأنها تهدف لتزكية النفس وتربيتها وتهذيبها، فالصلاة مدرسة للتربية والتهذيب وتقويم السلوك "اتل ما أوحي إليك من الكتاب و أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر و لذكر الله أكبر" ، والزكاة مدرسة أيضا للتزكية " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" والحج مدرسة للتربية والتزكية " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج" وهكذا هو شأن كل البعادات تأخذ بالمسلم في طريق التربية والتزكية وإصلاح النفس .

ولعل فريضة الصيام وشهر رمضان لا يخرجان عن هذه القاعدة التربوية، فقد قال تعالى " ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" فالهدف الأسمى من الصيام الوصول بالمسلم لمنزلة التقوى وإصلاح نفسه وتزكيتها، ويتميز شهر رمضان وعبادة الصيام عن غيرهما من الشهور والعبادات بأن الله جعل فيهما ما لم يجعله في غيرهما من مقومات وأسس التربية الراشدة التي تأخذ بالإنسان في طريق الهداية والتزكية، فقد اجتمعت في فريضة الصيام أركان العملية التربوية ( المربي – المتربي – المنهج – البيئة )بشكل مؤثر وقوي وفعال على النحو التالي :

1- المربي في شهر رمضان يعيش غايته ويدرك الرسالة التي يحملها، ويجد في نفسه القدرة على القيام بمهمته على أكمل وجه، ويفرغ نفسه ووقته لأداء تلك المهمة، ويسعى هنا وهناك، يأخذ بيد هذا ويرشد ذاك، وينصح ثالثا، ويلتف حول رابع، ويدعو خامسا، فهو في رباط تربوي حتى ينتهي الشهر الكريم، وبعده يواصل حصد ما جناه مع المتربين.

2- المتربي قد تهيأت نفسه للشهر الكريم، وتحقق فيه قوله تعالى " وأما من جاءك يسعى وهو يخشى" فقد تحققت فيه أهم شروط ومقومات نجاح التربية وهما السعي والخشية ، فهو مقبل على الله بقلبه، باك بين يديه، لين بين إخوانه، ساع لكل خير، حريص على هداية نفسه، باحث عن الصحبة الصالحة

3- المنهج بأهدافه ووسائله وأنشطته وأدوات تقويمه متاحة كاملة في الشهر الكريم، إنها مدرسة التربية المتعددة المناهج والوسائل ما بين تلاوة القرآن والصيام والقيام والاعتكاف والدعوة والحركة والصدقة

4- البيئة التربوية متوفرة بشكل غير مسبوق في غير هذا الشهر الكريم، إنها البيئة الفريدة، فقد " فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين" فلا أصدقاء سوء ولا شياطين توسوس ولا دنيا تزخرف، بل صحبة صالحة ومحاضن تربية رائدة ومساجد عامرة ومناخ مجتمعي عالى الإيمان

وهكذا يجعل الله في شهر رمضان ما لا يتوفر لغيره " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان" ، فقد تجمع فيه : (مرب يعيش رسالته، ومترب مقبل على الله، ومنهج متكامل وحي وفعال، وبيئة تربوية فريدة ) ومن هنا كان شهر رمضان عبر التاريخ مدرسة متواصلة ومستمرة في التربية والإعداد والتزكية، وهي المدرسة التي يجب أن يهتم بها المربون وألا يغفلوا عن أثرها في تربية الناس وتوزيدهم بالشحنات الإيمانية وتثبيت القيم التربوية والأخلاق الإسلامية في تلك النفوس، وتتميزهذه المدرسة بالمحطات المتتابعة والمتتالية والمتدرجة في الأخذ بالنفس، مع الاستفادة من أحوال النفس صباحا ومساء، ومع التنوع في الأعمال التربوية ما بين صيام النهار وقيام الليل والذكر وتلاوة القرآن، والعمل المتعدي بالنفع للغير والاعتكاف والدعوة والجهاد والانفاق في سبيل الله وغير ذلك من تلك الأعمال الصالحة والمقومة للنفس

وحول مدرسة رمضان التربوية سنقف وقفات طوال هذا الشهر الكريم، نستلهم منها الدروس والعبر، وننتقل بأنفسنا من مرتبة إلى مرتبة في طريق الهداية والإصلاح والتربية والتهذيب حتى نحقق الغاية المنشودة والرسالة التربوية لهذا الدين العظيم .. والله أكبر ولله الحمد


الثلاثاء، ٢١ يونيو ٢٠١١

مرحباً مخيمات الزمن الجميل



إن مما يميز دعوة الإخوان المسلمين عن غيرها اعتمادها التربية نهجاً وسلوكاً وممارسةً وتطبيقاً، انطلاقاً من مهمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، واستشعاراً لرسالته : " يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة"، وهي تسعى بذلك لتكوين الفرد المسلم فى تفكيره وعقيدته، وفى خلقه وعاطفته، وفى عمله وتصرفه، كي يصبح لبنة صالحة في المجتمع، وقد انتهجت الجماعة وسائل عدة للتربية كالأسرة والكتيبة والرحلة والندوة والمخيم والمعسكر، وإذا كانت الأسرة تربى تربية متكاملة على فترات متباعدة وفى إشراف مرب جيد هو نقيب الأسرة ، والكتيبة تخدم وتقوي الجانب الروحي و الإيماني، والرحلة تسهم فى عملية التربية العملية؛ فإن المخيم يضطلع بمهمة تربوية جليلة القدر لا تقل أهمية عن الأسرة والكتيبة والرحلة، بل ربما كانت مهمة المخيم التربوية لا تتوفر لغيره من وسائل التربية عند الإخوان المسلمين من حيث التربية والتجميع والتدريب.

وقد انتهج الإمام البنا وسيلة المخيم في العمل التربوي، لما لها من أهمية بالغة في تشكيل وتكوين الشخصية الإسلامية، وكان من أبرز تلك المخيمات الإخوانية، ما أقيم فى الدخيلة بالإسكندرية فى صيف عام 1938 م والذي رأسه الإمام المؤسس نفسه، وشارك فيه الإخوة من مختلف أنحاء مصر، وتم لهم فيه من التعارف والتدريب والتدارس للعمل الإسلامى مع الإمام المؤسس وكبار الإخوان ماحقق فوائد جمة.

تذكرت ذلك بعدما أخذتني أقداري الجميلة في الإسبوع الماضي إلى حضور مخيم الإخوان المسلمين التربوي والذي أقيم لأول مرة بصورة علنية بعد سقوط النظام المستبد نتيجة ثورة 25 يناير، وكانت مدينة مرسي مطروح على موعد مع هذا الحدث التربوي العظيم، كي تنضم إلى قافلة المدن التي احتضنت مخيمات الإخوان عبر تاريخ الدعوة .

وقد دفعتني المشاعر أن نتذاكر هنا مخيمات أبي يوسف بالعجمي في سبعينات القرن الماضي، والتي شهدت ميلاد العديد من قيادات العمل الإخواني الحالية، فقد عشنا بها أجمل لحظات عمرنا، ما بين تربية وتدريب على الجندية والسمع والطاعة والانضباط والالتزام والحركة والعمل، إنها مخيمات الزمن الجميل الذي كنا نتتلمذ فيها على يد أساتذة الدعوة وقادتها الكرام، فكم سعدنا برؤية قادة الدعوة لأول مرة في هذه المخيمات، وكم كانت ملازمة هؤلاء الأساتذة ذات أثر بالغ في تكوين نفوسنا وتقوية ارتباطنا بهذه الدعوة، فتعلمنا في تلك المخيمات كيف نحيا حياة إسلامية راقية في مجتمع مثالي، وغرست فينا قيم الدعوة ومبادئها وأفكارها، وعشنا من خلالها روح الأخوة ومشاعر الحب في الله في أروع صورها ونحن نعايش شباب الدعوة من كل مكان، وتربينا على الانقطاع التام عن الدنيا والانفصال عنها وترك الأعذار وراء ظهورنا والتفرع التام لهذه المخيمات وما يتم بها من أنشطة، تلك المخيمات التي توقفت بمقتل السادات ولم تعد حتى قامت ثورة 25 يناير.

تذكرت ذلك كله وأنا ذاهب إلى مرسي مطروح لحضور مخيم الإخوان المسلمين التربوي، والذي كان نتيجة طبيعية لمرحلة ما بعد ثورة 25 يناير وبعد زوال القبضة الأمنية للنظام الديكتاتوري السابق،وحينما ذهبت ورأيت الخيام المنتشرة على رمال البحر ازدادت الأشواق إلى مخيمات الزمن الجميل، وأسعدني الله برؤية هذا الجمع المبارك من شباب الإخوان من محافظات عدة يجتمعون لأول مرة بهذا العدد وبصورة علنية، مما جعلني أهتف من كل قلبي : مرحبا مخيمات الزمن الجميل

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث تعميق روح الأخوة بين المئات من شباب الإخوان من محافظات عدة، وتحقق الانسجام التام والمخالطة التربوية والتعارف الميداني بعد أن كان تعارف قلوب وأرواح، والنجاح في تكوين روابط بين الأفراد.

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث تتحقق المعايشة التربوية بين المشرفين التربويين وشباب المخيم، والتقارب بينهم بصورة مباشرة، دون قيود أو حواجز، وبما يحقق التفاعل بين المسئولين وأفراد هذه الدعوة

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث التواصل بين أجيال الدعوة، و تلاحم جيل الشباب مع أجيال الدعوة الأولى ورموزها وقياداتها في صورة نادرة الحدوث، وتحقق توريث الدعوة وتسلم أمانتها يداً بيد، والقضاء على كل محاولات الإعلام لإحداث الوقيعة بين الشباب والشيوخ من أجيال الإخوان.

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث ارتفاع الروح المعنوية بدرجة عالية بين الأفراد بعد رؤية قادة الدعوة ورموزها، والاحتكاك بهم عن قرب، وحيث اطمئنان القيادة على سلامة سير الشباب على طرق الدعوة، وأنهم راضون عما وصلت إليه الدعوة

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث التثقيف الدعوي والوعي السياسي والبناء التنظيمي ووضوح الرؤية حول الأحداث الجارية ومستجدات الساحة ومناقشة كافة القضايا السياسية والدعوية والتربوية، والوقوف على رؤية الإخوان المتجددة بشأن تلك القضايا .

مرحبا مخيمات الزمن الجميل حيث التربية الواقعية والتدريب العملي والمخالطة اليومية والمعايشة الميدانية، وحيث الفهم الواضح والإدراك الواعي والنضج العقلي من ناحية، وحيث الارتقاء الإيماني والزاد التعبدي والنماء الروحي من ناحية ثانية، وحيث التدريب العملي والاعداد البدني والنشاط الرياضي وبناء مقومات التحمل الجسدي من الصبر ورحابة الصدر والجلد وتحمل المشقة من ناحية ثالثة .

مرحبا أيها الزمن الجميل، إنه زمن التربية الأصيلة والجندية الصادقة والقيادة الراشدة والمنهاج القويم والأخوة الرائعة والتفاعل والمعايشة الميدانية ... والله أكبر ولله الحمد